حسن بن زين الدين العاملي
8
التحرير الطاووسي
الموضع اللائق به ، وما اخترته من كتاب ابن شهرآشوب في آخر الكتب ، ولم أجعل رجال أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب البرقي مقفاة على حروف المعجم ، إذ الرجال المشار إليهم تقل الرواية عنهم ، بل جعلتهم في آخر الكتاب ، مع أن ( 1 ) صوارف الوقت غزيرة ، وصوادفه كثيرة " . قلت : وهذه الأسماء التي أشار إليها - مع قلتها - قد أصيب بالتلف أكثرها ، ولو كان ما أخذه من كتاب البرقي باقيا لحسن افراده - لان الكتاب المذكور ليس بموجود - وانما ذكرنا كلامه هذا ليعلم بالاجمال مضمون الكتاب ، مع نكت أخرى لطيفة لا تكاد تخفى على من تدبر الكتب المصنفة بعد السيد في هذا الفن ) . ثم قال : " واعلم اني ذاكر قاعدة كلية في الجرح والتعديل ، وهي مما لا يستغني ( 2 ) عنها في هذا الطلاب ، والله الموفق للصواب . فأقول : الرواة من الممدوحين والمجروحين ينقسم حالهم إلى أقسام ثلاثة : فمنهم من حصل له مدح خاصة ، ومنهم من حصل له قدح خاصة ، ومنهم من قيل فيه مدح وذم ، فإن كان الأول فلا يخلو أن يكون الطريق معتبرا - عقلا أو شرعا أو معا - أو لا يكون ، فإن كان الأول فالبناء على ذلك لازم ، وإن لم يكن الامر كذلك فلا عبرة بما قيل ، وكذا من ورد فيه قدح خاصة . فأما القسم الثالث - وهو تمام القسمة - وهو من حصل له مدح وقدح ، فإنه لا يخلو [ اما ] أن يكون الطريقان معتبرين ، أو كلاهما غير معتبرين ، أو أحدهما
--> ( 1 ) ليس في ( ب ) . ( 2 ) في ( أ ) : تستغنى ، وهو تصحيف .